الجمعة 25, جمادى الثانية 1438 هـ
E  أمير منطقة حائل يستقبل وزير العدل ورئيس محكمة الاسئناف ورؤساء المحاكم ومدير شرطة المنطقة وأمن الطرق  |E  أمير منطقة حائل يستقبل في جلسته الأسبوعية المواطنين والمسؤولين  |E  أمير منطقة حائل يدشن فعاليات أسبوع المرور الخليج الموحد  |E  بمكتب سموه : امير منطقة حائل يستقبل أمين منطقة حائل ويتسلم جائزة أمانة منطقة حائل للتعاملات الالكترونية ونموذج هوية الأمانة الجديده  |E  أمير منطقة حائل يستقبل مدير الجامعة ورئيس المحكمة العامة بالمنطقة  |E  طلب السماح له بالسفر ورفع اسمه من القائمة( للسعودي)  |E  طلب عدم الإبعاد من المملكة العربية السعودية ( لغير السعوديين)  |E  طلب نقل سجين من سجن لأخر  |E  طلب الخروج المؤقت للسجين  |E  طلبات علاج الإدمان لمن هم خارج المستشفى  |E  طلب العلاج للمنومين بالمستشفيات مع التوضيح  |E  طلب الإذن للأجنبي بتملك عقار  |E  الوقوعات  |E  تقديـم إسـتـدعــاء   |E  طلب زواج من الخارج  |E  طلب زواج سعودي من أجنبية مقيمة  |
​​

حائل التاريخ

 حائل بفتح الحاء المهلة بعدها ألف فهمزة مكسورة تقلب ياء فلام. في كتب المتقدمين يطلق اسم حائل على موضعين أحدهما وادي أو موضع في بلاد طيئ , والثاني رمل وأرض جنوب الوشم بقرب المروت ويوجد في حائل أثار كثيرة ومواقع متعددة مما جعل الرحالة والمستشرقون يتهافتون على المنطقة فقد زار حائل السيد عباس المكي الحسني الموسوي في 6 محرم 1131هـ فقال (( فأتينا على جبل شمر والكل منا لذل الانشراح قد شمر وهناك قرية تسمى حائل ضرب الأنس بينها وبين الهموم بحائل وهي ذات نخيل وأشجار وعيون وآبار وطيور وأزهار وبساتين واسعة وثمار وكأنها روضة من رياض الجنان وأهلها عرب كرام شمل كرمهم الخاص والعام)) 
وممن زارها الرحالة والين الذي زارها عام 1261هـ 1845م وقد كتب عن أبارها وبساتينها وعن جبلي أجا وسلمى.

ولا أحد يستطيع أن يحدد تاريخاً بعينه لنشأة المدينة .. غير أنه من المؤكد أنها نشأت في عصور ما قبل الميلاد.. وهو ما يجمع عليه المؤرخون .
بدليل وجود العديد من الآثار (الثمودية والنبطية والوحبشية ) ومن أشهر من سكنها قبل الاسلام قبيلة طيء التي ينتسب إليها ( حاتم الطائي ).. الذي كان ولايزال مضرب المثل في الكرم . ويرجح الاستاذ فهد العلي العريفي .. في كتابه ( حائل ) .. إلى أن نشأتها تعود بالتقريب لأكثر من ألف سنة.. حيث يؤسس استنتاجه هذا على وجود بعض الاّثار في
أسفل مدينة حائل .. والتي تسمى ( السويفلة ) و ( الربيعية )و (الجر).
إضافة إلي وجود بعض المساجد التي تتجه صوب بيت المقدس ..وقيل إن بعضها اثار لمعابد قديمة . قبل ظهور الاسلام.. وقد استمدت منطقة حائل. أهميتها التاريخية .. من خلال موقعها المتميز والفريد .. وقد وصفها بعض المستشرقين بأنها:
(مفتاح الصحراء) نسبة لذلك الموقع .. فهي تقع على مفترق الطرق المؤدية للشام والعراق حيث معقل الحضارات القديمة .. كالبابلية والأشورية ...وهي أيضا فيما بعد معبر جيوش الفتح الإسلامي جهة الشمال . 
..هذا الموقع الاستثنائي . حينما ينضاف إليه مستوى التحصين الطبيعي الذي وهبه لها الخالق سبحانه ..من جبال ورمال.. وماتميزت به المنطقة من خصوبة لا توفرها الصحاري عادة .. كل هذا جعلها جزء من حركة التاريخ على مر العصور.. وأحداثه ..
وإذا كان المؤرخون قد سجلوا شيئاً من تأريخها في كتبهم وأبحاثهم  فإن المنطقة لا تزال تحتفظ بالكثير الكثير من حكايا التأريخ ورواياته .والتي لا تزال مطمورة مع أثارها...
وتقع على طريق القوافل القديمة الذي يعبر النفود من الجوف ووادي الريحان إلى نجد بالاضافه الى درب زبيدة (رفع هارون الرشيد)الخليفة العباسي وهو طريق الحج من الكوفة في العراق إلى مكة.
تسمية حائل:
بعيدا عن المعنى اللغوي لمفردة (حائل) .. واجتهادات اللغويون في تقعيد هذا الاسم .. وإعادته إلى أصوله اللغوية .. فأننا سنكتفي في هذا المبحث الصغير .. ببعض الروايات التي طرحها الباحثون في هذا الإطار ...
ابتداء باحتمال أنها ((كانت تشكل حائلاً بين وسط جزيرة العرب وسواد ((العراق)) .. أو(بين ديار العرب وأرض الروم وبلاد الأنباط والشام)ثم وصولا إلي (تسمية حائل.. لوجودها على ضفة وادي الأديرع ..فعندما يسيل هذا الوادي .. فأنه يحول بين سكان الجبلين ويمنعهم من الاتصال فيما بينهم .. بمعنى أن التسمية تطلق أساسا على الوادي) وهوالرأي الذي حظى بأكثر قدر من القبول لدى الباحثين ..وقد ورد اسم حائل في كتب الأقدمين كثيرا .. فذكرها كل من :
* عباس الموسوي في كتابه ( لمع الشهاب ) وقال : ( أنها شام نجد )
* البكري قال : إنها موضع في جبل طىء .
* أبو سعيد الضرير قال حائل بطن واد بالقرب من أجا.  
* ياقوت الحموى قال : حائل واد في جبل طي .
* الهجري قال هو واد يفلق بين الرمال وأجا
..( أما مايعرف سابقاً بسم ( القرية ) على أنها أقدم أماكن  الاستيطان والتحضير على ضفة وادي حائل (الأديرع ) الشرقية .. فهي مايسمى الاّن بـ( السويفلة )..وقد أخذ الشيخ حمد الجاسر بقول ( موزل ).. أن، قرية حاتم هي السويفلة ..التي كانت نواة حائل المدينة والتي إستقربها الطائيون 
وقد ورد في تاريخ بن جرير .. اسم ( مناع ) إشارة إلى جبل أجا في قصة تشير إن  الطرماح بين عدى الطائي . عرض على الحسين بن على رضي الله عنهما .. عندما خرج على يزيد بن أبي سفيان . بأن يسير معه حتى يصل إلى ( مناع ) ..حيث أمتنعت به طيء عن ملوك غسان وحمير والنعمان بن المنذر  .
كما ورد أيضا اسم ( القرية) في نفس القصة .. التي أوردها الشيخ حمد الجاسر .. في المعجم الجغرافي في قسمة الأول  .

. السكان عبر التاريخ
-  إذا كان كثير من المؤرخين . يقطع بأن الطائين .. هم أول من استقر في هذه المنطقة . كحاضرة . بعد خروجهم من اليمن في أعقاب انهيار سد مأرب .. وخروج العديد من القبائل العربية إلى مواقع مختلفة في الجزيرة وبلاد الشام .. فإن ثمة من يؤكد سكن قبائل عربية أخرى لهذه المنطقة قبل قبيلة طىء منها.
1- أشارت بعض الدراسات إلى أن سكانها الاقدمين هم من العرب البائدة .. استنادا إلى تلك النقوش الثمودية .. وهذا ماتؤكده الدكتورة (وفاء السنديوني )في كتابها ( شعر طيء وأخبارهافي الجاهلية والإسلام ) . و الجزء الأول.
2-  بني أسد بن خزيمة . حيث تشير بعض المصادر إلى نزول طيء جوار بني أسد .. ثم انتزعها جبلي أجا وسلمى من بني أسد ونسبتها فيما بعد لطىء كما ذكر المقريزي .
3- قبيلة من وادي غطفان بن سعد بن قيس عيلان  العدنانية .. وكانت منازل هذه القبيلة من وادي القرى جنوبا ، على امتداد الحرات حتى تتصل بجبال طيء من جهتها الجنوبية .
4- أخلاط من قبائل أخرى  كقبيلة كلب بن وبرة .. وهي بطن من قضاعة  وبطون من قبيلة تميم العدنانية الكبيرة .
ويشير ( هشال بن عبدالعزيز الخريصي ) في كتابه ( قبيلة شمر متابعة وتحليل )إلى رواية للمؤرخ أحمد الموح .. يؤكد فيها على وجود دلائل لديه ترجح وجود دولة باسم ( شمر ) في منطقة نجران جنوب الجزيرة العربية في عهود قديمة جدا . 
ويشير في الهامش إلى كتاب آخر بعنوان (مثير العجب في تمحيص تأريخ العرب ) لمؤلفه زاهر بن أحمد عبيد الخزرجي الانصاري الدمشقي صفحة(139) قال إنه يحتوي يحثا بعنوان ( حضارة شمر ) نحو 375-2000 قبل الميلاد . وشمر اسم يطلق الاّن على طيء بأسرها .. حتى أن جبلي أجا وسلمى يعرفان بجبل شمر .
... غير أن العديد من الأسر من قبيلة بني تميم قد استوطنت بلاد الجبلين منذ أمد بعيد.. حتي قيل أن كثيراً من فروع بني تميم هاجروا إلى بلدة ( قفار ) في منطقة حائل .. الواقعة جنوب مدينة حائل وتتوزع هذه الأسر العريقة في مختلف قرى منطقة حائل .. كقرى (رمان)..وتشتهر هذه الأسر الكريمة بالجود والكرم ..حتى أصبحوا مضرب المثل في الشهامة والجود والكرم .
وقد تناقل الشعراء والرواة الكثير من قصص جودهم وشجاعتهم في جميع أرجاء الجزيرة العربية. وقد تعايش الجميع من طيء وتميم وأبناء مختلف القبائل .. في منطقة حائل .. كأسرة واحدة

ينسب هذا القول إلى حاتم الطائي .. ( وقد اختلفت الرواة في موضع قبر حاتم الطائي فمن قائل أنه في ( القرية ) قرب حي ( الربيعية )إلى آخر يقول أنه في (توارن )وهي مقر حاتم .. ووادي توارن موقع يضم آثار عمرانية قديمة . وجبل عوارض الذي قيل أن قبر حاتم يقع شماله .. ويقول حمد الجاسر في المعجم أن سبلات من جبال طيء . وأن بلاد طيء كانت من أحصن المواضع في جزيرة العرب .. ولهذا استطاعت هذه القبيلة أن تبقى متماسكة منذ العصر الجاهلي حتى هذا العصر ولم تندمج مع غيرها من القبائل .. بل انضمت إليها قبائل عدنانية , وحالفت من العدنانية أسدا وغطفان فأصبحت محمية من الغرب والجنوب من القبائل العدنانية بها تين القبيلتين . بحيث أصبحت طيء تغير على القبائل العدنانية نفسها .. أما من حيث الغزو الخارجي فأن حصانة بلادها الطبيعية حالت دون مطامع الغزاة .
يحيط ببلادها من الجهة الشرقية – حيث توجد مملكة الحيرة في العراق كثبان رملية يصعب اجتيازها لصعوبة السير فيها وقلة مياهها مع طول المسافة .. وتلك الكثبان هي رمال الدهناء .. كذلك من الجهة الشمالية حيث مملكة الغساسنة في الشام .. يفصلها عنها النفود .. مما يضعف تلك الصلات .. في كثير من الأحيان .. كما في خبر حاتم مع المحرق ..حيث عزم الأخير على غزو بلاد طيء فمن أين يأتي ؟...وعندئذ قال حاتم الطائي وهو يدرك صعوبة تنفيذ ذلك التهديد : ( لقد جهل مداخل سبلات ) .

​​