تسجيل الدخول
آمــــر
 

​​

                                                                                                      ​حائل سياحياً


التسلسل التاريخي

يمتد تاريخ منطقة حائل إلى عصور ما قبل التاريخ ومروراً بعصر ما قبل الإسلام والعصور الإسلامية، حيث كانت من أحصن المواضع في جزيرة العرب، وقد حماها هذا من غزو ملوك الحيرة في العراق وكذا ملوك الغساسنة في الشام، حتى توحيد المملكة عام 1351هـ (1932م).

وتعد حائل من مراكز الحضارات القديمة التي عاصرت الآشوريين والبابليين، كما تدل على ذلك الآثار والنقوش القديمة على الأحجار والصخور من كتابات ثمودية وصفوية وغيرهما التي تمثل تراثاً تاريخياً سياحياً جذاباً.

وترتبط حائل بالأسطورة الشهيرة المتمثلة في شخصية حاتم الطائي المعروف بكرمه الفياض. كما ارتبطت حائل بالمسارات القديمة التاريخية للقوافل التجارية والحجاج. وقد أنجبت حائل عددًا من الشعراء والأدباء، وزارها عدد من الرحالة الأوربيين المعروفين في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين رغم أن السفر إليها كان شاقاً وصعباً.

 

الموقع الجغرافي

تقع منطقة حائل في وسط الجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية، وتمتد أراضيها بين دائرتي عرض 25 و 29 شمالاً، وبين خطي طول  38 و  42 شرقاً، وتحيط بها خمس مناطق إدارية هي: الجوف، الحدود الشمالية، تبوك، المدينة المنورة، القصيم.

وتتميز منطقة حائل بموقعها الاستراتيجي الذي أكسبها أهمية خاصة، وذلك لكونها معبر للطرق البرية للدول الواقعة في شمال المملكة وشمالها الشرقي، حيث يتجه المسافرون إلى مكة المكرمة وبقية مدن المملكة من خلالها، وتقدر مساحة منطقة حائل بنحو 118.232 ألف كم2، تشغل نحو 6% من إجمالي مساحة المملكة، وتتألف من أربعة أقسام إدارية رئيسية، تشمل ثلاث محافظات ومركز المنطقة، وتضم 66 مركزاً إدارياً.

 

 

 

مناخ المنطقة

مناخ منطقة حائل قاري، ففي نهار فصل الصيف الطقس حار، وتتراوح دراجات الحرارة ما بين 30 إلى 40 درجة مئوية، ومع غروب الشمس تنخفض درجات الحرارة، ويصبح المناخ معتدلاً. أما في فصل الشتاء فالطقس بارد، وتتراوح درجات الحرارة ما بين 5 إلى 15 درجة مئوية، وتنخفض الحرارة في بعض الأحيان إلى دون الصفر. وتسقط الأمطار في فصلي الشتاء والربيع، وتهب على المنطقة خلال العام رياح مختلفة الاتجاهات لا يتجاوز متوسط سرعتها 10كم/ساعة. ولعل أفضل موسم لزيارة حائل هو فصل الربيع حيث يكون الجو معتدلاً مع سقوط المطر.

 

الثقافة والتراث

حائل عروس الصحراء منطقة الكرم والضيافة وحسن الاستقبال، مهد سياحة الثقافة والتراث، أينما تذهب في حائل تجد غايتك المنشودة، فعلى أراضيها تبرز معالم أثرية وتاريخية تعود إلى أزمان مختلفة، تمتد إلى ما قبل التاريخ، مروراً بالعصور التاريخية المختلفة، ووصولاً إلى تاريخنا الحديث، ويصحب ذلك تراث عمراني عريق من مدن وقرى، احتوت على أجمل البيوت والقصور التقليدية المتميزة بطرزها المعمارية والزخرفية التي تعجب بها القلوب والأبصار.

وفي حائل أيضا عدد من الحرف والصناعات التقليدية المنتشرة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، فأماكن الحرفيين والأسواق الشعبية تفوح بعبق الماضي العريق لمجتمع حائلي بنى حضارة زاهرة من عادات وتقاليد وقيم ونظم وأعراف قيمة وفق أسس ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء.

وفي حائل تستمتع بالفنون التراثية الأدبية كالشعر والقصص والحكايات والأساطير، وتتلذذ بالفنون التراثية الأدائية حيث العرضات الشعبية والغناء والأهازيج المتنوعة، وتشاهد وتمارس صنوفًا من الرياضات التراثية كالفروسية وسباقات الخيل العربية الأصيلة والهجن العربية، والصيد بالصقور والكلاب السلوقية. وفي حائل ترى أنواعًا من الأزياء والحلي وأدوات الزينة الشعبية وأصنافًا غنية ومتنوعة من المأكولات الشعبية المميزة ليس على مستوى المملكة فقط، بل على مستوى الدول المجاورة أيضًا.

 

البيئة والطبيعة

وتشمل المناظر الطبيعية الجميلة في المرتفعات والصحراء والحياة النباتية والحيوانية بما في ذلك أنواع متعددة من الحياة البرية، رغم قلة عدد الحيوانات في أغلب المناطق. وفي المنطقة أيضا بعض الكهوف وفوهات البراكين ومرتفعات جميلة ذات منظر خلاب ونسيم عليل.

 

الرياضة والمغامرات

تشتهر حائل بأنواع متعددة من الرياضات والمغامرات المرتبطة بطبيعة المنطقة الجميلة، كرياضة تسلق جبال أجا التي تتوفر بها أماكن مناسبة لهواه التسلق، كما تكثر في حائل رياضة الصيد في مواسم متعددة من السنة، وعلى رمال النفود تكثر رياضة "التطعيس" لمحبي تحدي الرمال بسيارات الدفع الرباعي، وأيضاً ممارسة رياضة التزلج على الرمال .

ولهواة ممارسة الرياضات الأصيلة مجال في المنطقة، كالفروسية التي اشتهر بها أبناء حائل منذ قديم الزمان، وكذلك الرماية التي تعد هواية محببة، غير أنه يلزم لممارستها بندقية رماية مرخصة من قبل الجهات المختصة في المملكة، كما أن كرة القدم رياضة تحظى بشعبية واسعة في المنطقة؛ إذ تعد الرياضة الشعبية على مستوى المملكة.

 

مهرجانات حائل

• رالي حائل الدولي والذي تم انطلاقه منذ عام 2006م  حيث لاقى نجاحاً باهراً والإقبال الجماهيري الغفير من داخل المملكة وخارجها وهذا خير شاهد على مابرزت به منطقة حائل من نجاح ويعود سر النجاح لطبيعة الأرض وما تتميز او تنفرد به عن غيرها من جبال ورمال وسهول , ويقام الرالي الدولي تحت مسمى تحدي النفود الكبير , وبهذا تكون حائل قد أصبحت على الخريطة الدولية للراليات العالمية , وتهدف الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى مشاركة جميع أفراد المجتمع حيث رعت الهيئة الفعاليات المصاحبة للرالي .

• مهرجان الصحراء الدولي الذي أقيم عام 2008م  .. حيث تتمتع المنطقة بمقومات ثقافية، وتراثية، وعادات وتقاليد عريقة، أمكن توظيفها من خلال هذا المهرجان ليساهم في توفير عنصر مهم لتنمية الحركة السياحية للمنطقة وإبراز مقومات حائل السياحة، وليكون إضافة للنجاح الذي حققته المنطقة في تنظيم رالي حائل والفعاليات المصاحبة بقيادة سمو أمير المنطقة وسمو نائبه ودفعهما لعجلة التنمية السياحية في منطقة حائل ومجلس التنمية السياحية والدعم الذي تلقاه من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لتكون حائل وجهة سياحية مميزة .. وشهد في أول تنظيم له مشاركة بعض الجاليات العربية الموجودة في المملكة وتسعى المنطقة خلال الأعوام القادمة إلى مشاركة دولية.

• مهرجانات الصيف .. تتميز المنطقة خلال الصيف بأجوائها المعتدلة نسبياً .. وتقام خلال الإجازة الصيفية العديد من المهرجانات بعدة مواقع سواء بمدينة حائل أو في المحافظات أو المدن والقرى التابعة لها يهدف من خلالها إلى تنوع الفعاليات وتواجدها بعدة مواقع لتنشيط السياحي .

 

 

أبرز المواقع الأثرية

موقع الرسوم الصخرية (جبل أم سنمان) بمدينة جبة :

تقع جُبّة داخل الجزء الجنوبي لصحراء النفود الكبير على بعد 100 كم شمال غرب مدينة حائل، على إحداثية ( درجة الطول 40,55,09 – درجة العرض 28,04,48 ) وهي إحدى أهم القرى التراثية الصحراوية في منطقة حائل والتي تعد وفق المنظور السياحي وجهة سياحية متكاملة تستحق الزيارة؛ وذلك لأنها تضم أقدم المواقع الإنسانية التي تعود للعصور الحجرية وأشهر الرسوم والنقوش الصخرية في المملكة. ففي هذه القرية يستطيع السائح مشاهدة العديد من مواقع الإنسان الذي عاش في العصور الحجرية، ويستطيع من خلال مشاهدة هذه المواقع التعرف على بعض من طرق ونظم الحياة اليومية التي كان يطبقها ويحياها إنسان هذه العصور، ويستمتع السائح أيضاً بمشاهدة قدر هائل وكثيف من الرسوم والنقوش التي رسمها ونقشها الإنسان في عصور مختلفة على واجهات صخور الجبال المحيطة بهذه القرية، تلك الرسوم والنقوش المتميزة بتشكيلاتها الفنية والمتنوعة بموضوعاتها التعبيرية.

أضف إلى ذلك تعرف السائح على تقنيات الأدوات الحجرية التي استخدمها الإنسان القديم في حفر رسومه ونقوشه الكتابية المتنوعة والغنية. ولعل من أهم الرسوم والنقوش الصخرية التي يمكن للسائح مشاهدتها في جبة تلك الموجودة في جبل أم سنمان والتي تمثل النمط المبكر للحفر والنقش وتلك الموجودة في جبل غوطة ( تاريخ كلاهما يعود للألف السابع قبل الميلاد). وتتميز رسوم ونقوش هذين الجبلين بمشاهد غنية للحياة اليومية للإنسان والحيوان اللذين استوطنا هذه المنطقة، ويمكن تقسيم وجودهما إلى فترتين: الأولى تعود للألف السابع قبل الميلاد، وبها تظهر الأشكال الآدمية المكتملة مع الأذرع الرفيعة وبروز الجسد المكتنز عند طيه الفخذ وظهور أشكال النسوة ذوات الشعر المجدول المتدلي، وذوات التنورات المزخرفة وظهور الأشكال الحيوانية مثل الإبل والخيل غير المستأنسة والوعول ومجموعات مختلفة من أشكال الأغنام والقطط والكلاب التي استخدمت في الصيد. وتعود الفترة الثانية للعصر الثمودي، وأبرز رسومها ونقوشها الصخرية تتمثل باستئناس الجمال، حيث تظهر مشاهد المحاربين على ظهورها وبأيديهم الحراب، وتظهر الوعول والفهود والنعام، إضافة إلى أشكال رمزية وأشجار النخيل. وقد سجل موقع جبل أم سنمان ضمن مواقع التراث العالمي في (اليونيسكو) العام 2015م .

 

موقع الرسوم الصخرية (جبلي راطا والمنجور) بمحافظة الحائط :

يقع موقعا (راطا والمنجور) إلى الجنوب الغربي من مدينة حائل، على بعد حوالي 320كم، وذلك إلى الغرب من قرية الشويمس الحالية بحوالي 35كم، و الموقع عبارة عن مرتفعات من الحجر الرملي تضم واجهاتها وواجهات الأحجار المتساقطة حولها الكثير من اللوحات الفنية الرائعة والتي نفدها فنان ذلك العصر بدقة متناهية وبأسلوب غاية في الروعة والإتقان، والتي في مجملها رسوم لأشكال آدمية مكتملة تظهر أحياناً منفردة او مصاحبة لأشكال حيوانيه (كلاب ) وكذلك أشكال حيوانية ( أسود – فهود –حمير – ووعول –كلاب –أبقار ذات القرون الطويلة ) نُحتت جميعاً بطريقة الدعك أو النقر أو الحفر وبالحجم الطبيعي تقريباً وبأسلوب ينم عن مهارة فائقة لدى فنان تلك الفترة وبطريقة تثير الدهشة والإعجاب بما وصل إليه من مهارة في أعمال فن النحت الصخري،  ولعل ما يميز هذه المواقع عن غيرها من مواقع الرسومات الصخرية الأخرى بالمنطقة الدقة بالتنفيذ، وتلك اللوحات الافريزية الجميلة والرائعة التي يحويها الموقع ومن المعتقد أن جميع ما تم اكتشافه من رسومات صخرية في هذه المواقع ربما يعود إلى ثلاث فترات مختلفة وذلك قياساً بطبقة العتق التي تعلوها.  وقد سجل الموقع ضمن مواقع التراث العالمبي في (اليونيسكو) العام 2015م

 

جبل ياطب

جبل ياطب من المواقع السياحة المهمة التي يحسن بالسائح أن يزوره ويتمتع بمؤلفاته القيمة والنادرة والتمتع أيضاً بالمناخ الصحراوي المحيط بالجبل، حيث يجد السائح ضالته من المخيمات البدوية وحيث يجد الضيافة والكرم.

يقع جبل ياطب على بعد 30 كم شرق مدينة حائل، على احداثية ( درجة الطول 41.57.38 درجة العرض 27.29.56) وهو من المواقع الأثرية التي ترجع بتاريخها للألف الثالث قبل الميلاد، وتكمن أهمية الموقع سياحياً من كونه يضم مجموعة من الرسوم والنقوش الثمودية الصخرية - تمثل في مجملها مشاهد من الحياة اليومية التي كانت سائدة في تلك الفترة، وتتكون عناصرها التشكيلية من الإنسان والجمال والأسود وأشجار النخيل.

 

قلعة أعيرف

تقع قلعة أعيرف في وسط مدينة حائل فوق قمة جبل يشرف على المدينة من الجهة الجنوبية، على احداثية ( درجة الطول 41.21.00 درجة العرض 27.34.00) وقد تم بناؤها من الحجر والطين في عهد حكم آل علي، وتمت توسعتها في عهد آل الرشيد، وهي في طرازها المعماري لا تختلف عن مثيلاتها من المباني الدفاعية المعروفة في عمارة المنطقة الوسطى من المملكة. ومن الناحية السياحية تعد قلعة أعيرف واحدة من أهم المعالم الأثرية الثقافية في المنطقة التي يمكن زيارتها والتمتع بها، وتكمن أهميتها بتكويناتها المعمارية المميزة وبشكلها العام وبموقعها الاستراتيجي في المدينة الذي يشرف على معالم مدينة حائل كافة، حيث يتمكن السائح من مشاهدة المزارع والأسواق والأحياء التراثية المحيطة بها مثل حيي لبدة وسرحة وغيرهما. وتتميز القلعة بأساساتها وجدرانها المبنية من الحجر وبتصميمها الداخلي والخارجي وبمؤلفاتها الكمالية مثل: النوافذ والأبواب، وبموقعها الاستراتيجي؛ ولهذا تشكل قلعة أعيرف إحدى العلامات المميزة لمدينة حائل؛ لأن من السهل رؤيتها من جميع أنحاء المدينة. وتتكون القلعة من مدخل في الجهة الجنوبية يفتح ناحية الشرق ومنه إلى فناء صغير يؤدي إلى مدخل ناحية المسجد الذي يقع وسط القلعة، وفيه ممرات تتجه ناحية الجنوب الغربي، ويحتوي المسجد على رواق واحد به صف من الأعمدة عددها خمسة وإلى الجهة الشرقية من المسجد هناك سلم يؤدي إلى برج دائري الشكل يزيد ارتفاعه عن خمسة أمتار، ويحتوي على مجموعة من فتحات المراقبة ويتميز بشرفات في أعلاه. وتتميز قلعة أعيرف بتدرج ارتفاعاتها؛ مما يجعلها متجانسة مع شكل الجبل القابعة عليه. ويعتقد أن القلعة قد بنيت قبل عام 1260هـ (1840م)، ثم وسعت حوالي عام 1310هـ (1890م.).

 

مدينة فيـــد التاريخية

تقع على إحداثية (درجة الطول 42.31.01 درجة العرض 27.06.45) وفيد من المواقع الثقافية المهمة التي ننصح السائح بزيارتها والإطلاع على تاريخها من خلال آثارها المتبقية المنتشرة على رقعة كبيرة. وتقع بلدة فيد الأثرية في الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة حائل على بعد 130 كم من مدينة حائل، وتعد من أقدم المستوطنات في الجزيرة العربية، وهي موطن قبيلتي أسد وطيئ في الجاهلية، وأصبحت في الإسلام حمى لقبيلة طيئ. وتبرز أهميتها السياحية من أنها موقع اثري وتاريخي يحكي قصة قبيلتين من أقدم وأعرق قبائل العرب في الجاهلية والإسلام. وتتركز الآثار الباقية لبلدة فيد القديمة التي يستطيع السائح مشاهدتها شمال المدينة الحديثة بمسافة 1.5كم، وتصل مساحة الموقع الأثري حوالي 1.5 كم طولاً ومثله عرضاً. وأهم ما يشاهده السائح في بلدة فيد القديمة حصنها المنيع المعروف حالياً باسم قصر خراش المتهدم حيث يمكن للسائح تتبع تفاصيل بناء القصر والتعرف على مكوناته المعمارية ( البوابات، الأسوار، الغرف، الصالات، المطابخ، ونحو ذلك)، ويمكن في الجهة الغربية والشمالية من الحصن تتبع النسيج المعماري لبلدة فيد القديمة حيث يمكن التعرف على شبكة الطرق المتقاطعة وعلى مكونات المنازل المطلة عليها وعلى آثار المسجد الكبير والآبار والبرك وقنوات المياه السطحية والأرضية والآبار الموجودة على أطراف الموقع. ويمكن مشاهدة تداخل المنطقة الأثرية مع البلدة الحديثة التي ما تزال بها بقايا قنوات وعيون قديمة.

 

الحــائط

على الرغم من بعد مركز الحائط حيث يقع على بعد0 27 كم جنوب غرب مدينة حائل،  وعلى إحداثية (درجة الطول 40,28,21 – درجة العرض 25,59,28) إلا أنه يستحق الزيارة، فهو واحد من أهم المواقع الثقافية في منطقة حائل، وهو فعلاً وجهة سياحية متكاملة، وذلك لمقوماته الثقافية والتراثية والبيئية والطبيعية والبشرية التي تؤهله حقاً للتسجيل في قائمة التراث العالمي، ولذلك ندعو السائح لزيارته والتعرف على مقوماته المتنوعة والغنية والتي تتألف من جزئين: الجزء الأول يضم المباني التراثية التقليدية، وتتكون من مجموعة من البيوت والقصور، والجزء الثاني يضم المواقع الأثرية التي تشتمل على بقايا مدينة الحائط القديمة المشهورة بمبانيها الحجرية الضخمة (سكنية، دفاعية، دينية) وبشوارعها وبمزارعها وبعيونها الجميلة. ويستطع السائح مشاهدة أيضاً العديد من مواقع الكتابات والرسوم الصخرية على أطراف مدينة الحائط القديمة التي قصة الماضي لحياة سكان هذه المدينة التاريخية والأثرية.

 

القشلة

تعد القشلة من أهم مواقع التراث العمراني القابلة للزيارة في وسط مدينة حائل، وتكمن أهميتها في كونها تقع في قلب الوسط التاريخي والتجاري بمدينة حائل، وتمثل بطرازها المعماري موقعا من أجمل مواقع التراث العمراني في المنطقة، وبتاريخها موقعاً مهمًا؛ لأنه يعود إلى فترة آل سعود قبل أكثر من ستين عاما.ً وقد شيدت القشلة من الطين واللبن والحجارة وفق الطراز المعماري والزخرفي المعروف في منطقة نجد، حيث تظهر في جدرانها الخارجية ثمانية أبراج دفاعية أسطوانية الشكل، وللقشلة بوابتان كبيرتان، وبداخلها مسجد والعديد من الغرف المجملة داخلياً بالزخارف الجصية والأبواب والنوافذ الملونة والمنقوشة.

 

أحياء مدينة حائل التراثية

أحياء مدينة حائل التراثية تعد من أوائل المعالم السياحية الثقافية التي يمكن للسائح زيارتها، فيها العديد من المواقع المتميزة التي تكون في مجموعها الوسط التاريخي لمدينة حائل الذي يحكي قصة الماضي التليد للمدينة. يتكون الوسط التاريخي هذا من ثلاثة أحياء تقليدية أكسبت المدينة طابعها التراثي هي: حي العليا، حي لبدة، حي سرحة. وتمتاز هذه الأحياء بطابع مبانيها المعماري والزخرفي التقليدي وبنسيجها المعماري الفريد على مستوى منطقة حائل، وعلى الرغم من تداخل المباني الحديثة ضمن المباني التقليدية لهذه الأحياء نتيجة الهدم والإزالة الجائرة لبعض معالمها التراثية؛ إلا أن المباني المتبقية تمثل نموذجاً فريداً من العمارة التقليدية التي هي جديرة بالزيارة، ومن أهم هذه المباني قصور ومنازل تجار الذهب في حائل حيث يستمتع السائح بجمال عمارة وزخرفة غرف الاستقبال (المجالس) المزينة بتحف من الزخارف الجصية والخشبية المنفذة بطرق فنية متعددة منها الحفر الغائر والبارز والتلوين (الفريسكو).

 

الحرف والصناعات التقليدية

صناعات السدو والنسيج

تشتهر منطقة حائل بصناعة النسيج، وهي صناعة تعتمد على خامات محلية من صوف الأغنام، ووبر الإبل حيث يتم عملية قص الصوف ثم تجميعه ثم غزله في صورة خيوط يتم نسجها بطرق فنية للحصول على العديد من المنتجات، مثل: بيت الشعر، البطان، البيدي، الساحة، النطع وغيرها من المنتجات الاخرى.

 

 

 

الصناعات الخوصيه

تعتمد صناعة المنتجات الخوصية على الخامات الأولية من سعف النخيل، وتتميز المنتجات الخوصية بتنوعها وكثرة عددها، ومن أشهرها الحصير الذي يستخدم للجلوس أو للصلاة، وسفر الطعام، والزنابيل بأنواعها وأحجامها المتعددة، والمناسف، والمكانس، والقبعات، والمراوح. ويزيد الإقبال على تداول المنتجات الخوصية كلما أبدع الحرفي في الجوانب الجمالية للمنتجات وخاصة الرسومات والنقوش التي يبتكرها الحرفي في المنتجات التي يقوم بتصنيعها.

 

صناعة النجارة والمنتجات الخشبية

تشتهر منطقة حائل بالعديد من الصناعات الخشبية ومنتجات النجارة، مثل صناعة الصناديق الخشبية التي تعد من أشهر منتجات المنطقة، وصناعة المباخر التي تغلف بصفائح من النحاس أو الألمونيوم، وذلك لتميزها بفن الزخارف الهندسية، وصناعة الكراسي والأسرة وغيرها من المنتجات الخشبية التي يزداد الطلب عليها من داخل المنطقة وخارجها.

 

صناعة الدلال

تكاد منطقة حائل تنفرد بصناعة دلال القهوة التي تتميز بجودتها وتتنوع في أحجامها وأشكالها، ويعد خام النحاس مادة أساسية في صناعة الدلال، ومن أشهر الدلال على مستوى المملكة الدلال الحايلية نسبة إلى منطقة حائل .

 

الصناعات الحديدية والمعدنية

في الغالب ترتكز الصناعات المعدنية في مادتها الخام على القطع الحديدية من سست السيارات التي يعاد تصنيعها وإعادة تشكيلها إلى منتجات حديدية يتم عرضها في مراكز التخييم ومستلزمات الرحلات البرية.

 

صناعة أدوات القهوة

ترتبط صناعة أدوات القهوة بمنطقة حائل ارتباطاً وثيقاً، وذلك للعديد من الأسباب أهمها العادات الحميدة مثل: الكرم الذي يشتهر به أهالي منطقة حائل منذ القدم ،  ومن أشهر أدوات القهوة في منطقة حائل   النجر ، والمحماس ، ومبردات القهوة  والشت ، وغيرها.

 

صناعة الندافة

تعد صناعة الندافة في الأحياء القديمة في وسط مدينة حائل من الصناعات الحرفية التي يزاولها العديد من الحرفيين ، وتسمى القطانة والتنجيد، وتشمل حشو بعض أنواع المفروشات بالقطن أو نبات الطرف أو الرُّفه وغيرها.

 

صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية

أيضاً ما تزال صناعة المنتجات الجلدية من الصناعات الحرفية التي يزاولها الحرفيين في مواقع متعددة من مدينة حائل ، ومن أشهر منتجاتها الأحذية، والحقائب، وقرب الماء، والأوعية الجلدية، والأغمدة، والأحزمة بأنواعها.

 

مستلزمات الرحلات

يتميز أهالي منطقة حائل بالتزويد والقيام بالرحلات البرية، وذلك للاستمتاع بالمناظر الطبيعية خاصة أثناء هطول الأمطار، ونتيجة لذلك يتزايد الطلب على مستلزمات الرحلات التي ينتجها الحرفيون في المنطقة، كما يتم توفير بعضها من خارج المنطقة، ومن مستلزمات الرحلات:   الخيام ، والأوتاد ، والحبال ، وشنط لحفظ أدوات الرحلات وغيرها، وأدوات الطبخ بأنواعها وأشكالها.

 

صناعات حرفية أخرى

ما يزال في منطقة حائل عدد من الصناعات الحرفية الأخرى مثل: صناعة العدد والأدوات اللازمة لبعض الصناعات القائمة، وخاصة في المجالات ذات العلاقة بالبادية ، إضافة إلى صيانة الأسلحة الخفيفة وبنادق الصيد الهوائية وغيرها.

 

المأكولات الشعبية في حائل

المقشوش

يعمل المقشوش من أرغفة صغيرة من عجينة الحنطة القاسية نوعاً ما، وتشوى على الفحم أو الأفران، ويضاف إليها السمن والعسل أو الدبس أو السكر.

 

الهريسة

وهو مصنوع من القمح الصلب "اللقيمي" المهروس، تطبخ مع اللحم وغيرة يضاف إليها البهارات والأفادية واللبن والسمن.

 

الكليجا

وهي نوع من الفطائر التي تصنع محلياً من دقيق الحنطة الصلبة اللقيمية، مضافاً إليها بعض البهارات، وتغمس بالسمن مع الدبس أو السكر، وتشوى وتجفف، وهي من زاد المسافرين

 

الجريش

وهي من ذات النوع من القمح المجروش أو الذرة المجروشة، وتطبخ بواسطة اللبن، مع اللحم والأفادية والبهارات والسمن وغيره.

 

الثريد

وهي من الخبز الثخين من الحنطة والمشوي بالنار خبزة الجمر أو الملة أو المشوي بالفرن أو على الصاج يثرد بالسمن والبصل المقطع، وفي موسم الكمأة يخلط معها الكمأة الطازجة.

 

الحنينيية

وهي من ثلاثة عناصر: خبز الحنطة، أو الأرغفة مع التمر الفاخر من الأنواع الممتازة مضافاً إليهما السمن البري تخلط مع بعضها، حتى تمتزج تماماً ثم تؤكل، وتفضل في أوقات الشتاء والبرد.

 

الصبيب أو القرص أو القرصان أو الهفتان

كلها لمسمى واحد، وهو خبز رقيق يصنع على الصاج، يبلل بمرق اللحم والخضار، ويخلط بالبصل المقطع واللوبيا والبهارات والأبازير، ويقدم معه أو فوقه قطع اللحم أو الذبيحة كاملة.

 المرقوق

وهو رقائق كبيرة ورقيقة من العجين تطبخ مع قطع اللحم أو الخضار أو كليهما مع البهارات.​


​إعداد: المركز الإعلامي وعلاقات الشركاء – الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة حائل